برنامج تدريبي بعنوان:”الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل الحكومية: الفهم المؤسسي، الاستخدام المسؤول، وإدارة التحول”
اختتمت مبادرة الكفاءات السورية للتنمية البرنامج التدريبي «الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل المؤسسي: المفاهيم والتطبيقات والاستراتيجيات العملية»، الموجّه إلى قيادات إدارية وموظفين في القطاع الحكومي السوري، بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية وقدّمه عن بُعد عبد اللطيف حاج محمد، الرئيس التنفيذي لشبكة الصحافة والذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ركّز البرنامج على تطوير قدرة المشاركين على تقييم فرص توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي، واختيار الاستخدامات الملائمة للاحتياجات الإدارية، وفق اعتبارات الكفاءة وحماية البيانات والمساءلة. وجمع بين المعرفة التقنية والتطبيقات العملية، وربط استخدام الأدوات بمتطلبات العمل في المؤسسات العامة والمسؤولية عن جودة خدماتها وقراراتها.
وتناولت الجلسات آليات عمل النماذج اللغوية وحدود موثوقيتها، ومهارات هندسة التوجيه وصياغة التعليمات، واستخدام الذكاء الاصطناعي في إعداد المراسلات والتقارير، وتلخيص الوثائق وتحليل المعلومات وجداول البيانات. ورافق ذلك تدريب على فحص المخرجات، واكتشاف الأخطاء والتحيزات، وحماية البيانات الشخصية والمعلومات المؤسسية الحساسة.
وامتد المحتوى إلى متطلبات الانتقال من الاستخدام الفردي للأدوات إلى تطوير تطبيقات مؤسسية تستند إلى وثائق معتمدة ومصادر قابلة للتتبّع. وشمل التعريف بالتوليد المعزّز بالاسترجاع «RAG»، وأتمتة سير العمل، والوكلاء الذكيين، مع توضيح العلاقة بين الصلاحيات الممنوحة للنظام ومستوى الرقابة اللازم على أدائه.
وفي ضوء واقع البنية الرقمية والموارد المتاحة في سوريا، قدّم البرنامج نهجاً تدريجياً يبدأ بتحديد حاجة إدارية واضحة، وتقييم جاهزية البيانات، ثم اختبار تطبيق محدود وقياس نتائجه قبل التوسّع. وتناول إعداد سياسات داخلية للاستخدام، وتحديد المسؤوليات، ووضع معايير للنجاح وشروط لإيقاف التجارب عندما لا تستوفي متطلبات الدقة أو السلامة أو الجدوى.
واعتمد التدريب على النقاش والتمارين التطبيقية وحالات محاكاة مرتبطة بالعمل الحكومي، لإتاحة ممارسة المهارات وفحص الخيارات ضمن سياقات قريبة من مهام المشاركين. وأكّد أن المخرجات المولّدة تظل خاضعة للتحقق والمراجعة، وأن اعتمادها في العمل الرسمي يستلزم حكماً مهنياً ومسؤولية إدارية واضحة.
ووضع البرنامج جودة الخدمة العامة في صلب النقاش حول تبنّي الذكاء الاصطناعي، باعتبارها المعيار الذي تُقاس به قيمة التطبيق: تحسين الإجراءات، ودعم الموظفين في أداء مهامهم، وصون حقوق الأفراد، مع الحفاظ على قدرة المؤسسة على تفسير ما تعتمده ومراجعته والمساءلة عنه.